الرد السديد على افتراءات الجاني العنيد

عرض المقال
الرد السديد على افتراءات الجاني العنيد
42 زائر
29-11-2017
أبو عبد الحليم محمد عبد الهادي

الرد على عبد المالك رمضاني للشيخ الفاضل أبي عبد الحليم محمد عبد الهادي حفظه الله

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد؛

ففي هذه الأيام توجّه سهام مسمومة، واتهامات مسعورة، من أولئك المرجفين المغرضين الحاقدين الحاسدين لشيخنا الوالد أزهر سنيقرة -حفظه الله، وسدد على درب الحق خطاه- لا لذنب اقترفه، أو جرم ارتكبه! سوى أنه صدع بالحق، وأظهر للناس عامة، وللسلفيين خاصة، أكاذيب وألاعيب ذلك الأفاك المدعو "رمضاني"، الذي اتخذ من الطعن في مشايخ السنة واتهامهم بما هم منه براء طريقا شنيعا، وسبيلا بشيعا.

ومن جملة ذلك اتهامه للشيخ العلامة ربيع بالكذب! و للشيخ عبيد الجابري بأنه "مافيا..!" وغير خاف على اللبيب الفهيم أن الرجل به أثر بالغ عميق من السياط الأليمة التي ضرب بها من طرف هذين الشيخين العلمين ومن غيرهما من مشايخ السنة الذين ردوا عليه وحذروا منه؛ فقد قال عنه العلامة ربيع -حفظه الله- بأنه "مع الحلبي ومع أبي الحسن ومع أصحاب البلايا". وقال عنه العلامة عبيد الجابري –حفظه الله- : "عبد المالك رمضاني أصبح يخلط ويخربط ويخبط ما يصلح...ما ننصح به بارك الله فيكم، هو من أتباع الحلبي الآن...ذلك أنه يؤيد الحلبي على تمجيده لرسالة عمّان وهي مليئة بالكفريات"، وقال عنه العلامة محمد بن هادي –حفظه الله- : "والآن في هذه الأيّام، في هذه الأيّام، في هذه الأيّام بالذّات، أُكرّرها ثلاثًا، أصبح هذا اللّفظ لفظ "الغُلوّ" يستخدمه من أراد أن يتفلّت من المنهج السّلفي، لا يُستخدم على الوجه الصّحيح، يستخدمه أمثال علي حسن الحلبي ومن كان معه، يستخدمه أبو الحسن المأربي ومن كان معه، يستخدمه عبد المالك رمضاني ومن كان معه، يستخدمه كُلّ هؤلاء ولا يُريدون بالغلوّ الغُلوّ الذي عناه رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم-، وإنّما في الحقيقة يُريدون به أهل السُنّة والجماعة يُريدون به السّلفيين الذين يُحاربون البدعة، ويُنكرونها على أهلها، ويُنكرون من قام بالبدعة، أو دعا إليها ،أو حسّن أمرها، أو دافع عن أصحابها، أو اعتذر لهم، في حين أنهم هم يعتذرون لهؤلاء المبتدعة الذين فارقوا ما كان عليه أهل السُنّة في زمانهم، من بين الإخوان المُسلمين، أو السروريّين، أو من كان على شاكلتهم من هؤلاء".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد وطغا؛ فمن كذبه ودجله الموصول بما تقدم، وصفه لمشايخ السنة السلفيين بالجزائر أنهم حزبيون!! مع أنه يعلم يقينا أن هؤلاء الذين يصفهم بالحزبية هم الذين نصروا دعوة التوحيد، وأظهروا المنهج السلفي، وحاربوا الحزبية بجميع أنواعها وصورها، وما ثمة من جواب على هذه الفرى الصلعاء، والاتهامات الشنعاء، إلا ما ضربته العرب مثلا لأمثاله، وذلك قولها: "رمتني بدائها وانسلت!"؛ وهكذا تراه يرمي علماء السنة ومشايخ الدعوة السلفية بما هو له لابس، وبه جدير، وفيه واقع، وعليه منطو، وإليه منحاز، ثم ينسلخ من ذلك كله انسلاخ الحية من جلدها!

ولا يخفى على كل متتبع لمسيرة الدعوة السلفية، ومطلع على أحوال مشايخها الذين هم أهلها حقا، ورجالها صدقا، بطلان هذه الدعوى العرية عن البينة والبرهان؛ بل إن سقوط هذه التهمة الجائرة الفاجرة في نفسها مغن عن إسقاطها، وبطلانها في ذاتها غير محوج إلى إبطالها.

ومن كذبه وافترائه –أيضا- قوله: "يريدون (يعني بذلك مشايخ الدعوة السلفية) من السلفي أن يكون معصوما، وإلا فهو مبتدع"؛ كذا يهذي المسكين!! ومثل هذا الكلام يدل على أن الرجل لا يدري ما يخرج من رأسه؛ فإن لازم قوله أن يكون مشايخ السنة أشر وأضل سبيلا من أهل البدع والضلال كافة! فما أقبحه من قول وأشنعه! وما أظلمه من اتهام وأبشعه!

ومن كذبه قوله على الشيخ العلامة ربيع: "حار شوية، أحيانا يعني يجعل من الحبة قبة"، إلى غير ذلك من الكذب والبهتان الصراح الذي صدر منه، ومن الفرية التي ما بعدها مرية أنه يشكك في إخلاص مشايخ الدعوة السلفية في دفاعهم عن السنة والرد على المبتدعة، واتهامهم بحب الظهور وحب الرياسة، وقد نسي الرجل أو تناسى حتى عميت بصيرته، أنه هو من يسعى وراء جمع المال واللهث وراء الفتات في "جمعية البُر" كما نبه لذلك شيخنا أزهر -حفظه الله- في معرض الرد عليه.

وقد يظن بعض السلفيين، وخاصة المغرر بهم، أن انحراف هذا الرجل جديد، ولكن من تتبع حاله أدرك أنه متلون منذ سنوات، فهو كالحية الرقطاء، وكما قيل:

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها...عند التقلب في أنيابها العطب

ولا أدل على ذلك أنه منذ سنوات مضت سأله أحد الإخوة من فرنسا، من مدينة مرسيليا بالذات، قائلا: "عندنا رأس من رؤوس التبالغة يطعن في العلامة الشيخ ربيع فما موقفنا من هذا الرجل ؟ فأجابه بقوله: "هل أنتم قضاة تحاكمون الناس". فيا لله العجب! هل مثل هذا الجواب يصدر ممن يدعي محبة الشيخ ربيع، ويظهر الاستماتة في الدفاع عن المنهج السلفي وأكابر العلماء؟! وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل على أنه يحمل في قلبه ضغينة وحقدا على شيخنا العلامة ربيع، وما هذا إلا قليل من كثير، وحاله قد أصبحت مفضوحة ظاهرة لكل من أراد الحق بصدق، وإن لمعها أصحابه وأتباعه من الحلبيين والحزبيين وغيرهم واستماتوا في الدفاع عنه بالباطل والهوى، فإن هذا الصنيع الضائع ليس بنافعهم شيئا.

هذا، وقد ردّ عليه شيخنا أزهر سنيقرة -حفظه الله- منذ ما يقارب السنتين أو أكثر في مقال طيب، بين فيه ضلالات وانحراف هذا الرجل، وقد وافقه فيه -ولله الحمد- المشايخ وطلبة العلم، وكل صاحب سنة، بل وعوام السلفيين؛ فبارك الله فيه، وفي جهوده، وفي بيانه للحق والصدع به، وصبره على ما لاقى ويلاقي من الأذى جراء ذلك، وأبقاه الله ذخرا للإسلام والمسلمين، وجعله شوكة في حلوق المبتدعة أهل الأهواء الزائغين.

كما نسأل الله تعالى الثبات على الحق والسنة، ونسأله الهداية لكل ضال عن جادة الطريق القويم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وكتبه أبو عبد الحليم محمد عبد الهاديمرسيليا يوم الأربعاء 20 صفر 1439

الموافق ل8 نوفمبر 2017

   طباعة 
0 صوت